facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss

باحث ايراني يتحدث عن خيارات اميركا في الشرق الاوسط

الاثنين ٢٥\٠٦\٢٠١٢
الاصلاح نيوز- يقول الباحث الايراني الاصل تريتا بارزي متحدثا عن خيارات الولايات المتحدة الامريكية في الشرق الاوسط ان امريكا تواجه وضعا غير مسبوق في المنطقة أدى إلى ضعف موقفها وإلى اختلاف مع مواقف حلفائها الاقليميين.
وقال “تواجه واشنطن وضعا غير مسبوق في المنطقة ضعف فيه موقفها.. فمصالحها ومصالح حلفائها الاقليميين تتباين. ومع انها لم تصبح قوة عظمى غير ذات صلة الا ان قيادتها اصبحت موضع تساؤل متزايد ويتم التغاضي عنها.
“في تلك الاثناء خسر الايرانيون زخمهم هم ايضا ويرجع جزء من ذلك إلى الربيع العربي والجزء الاخر الى انقساماتهم الداخلية. ومع ان ذلك لا يقوض الفائدة الاستراتيجية لحل التوترات بين الولايات المتحدة وايران الا أن الفوائد المباشرة ليست مؤكدة فضلا عن وجود اعتقاد ان جهودا لإشراك ايران تنطوي على خطر اعظم. ستستمر هذه التطورات بحد خيارات واشنطن بشأن ايران. وعلى المدى القصير وتحديدا خلال الفترة المؤدية الى الانتخابات الرئاسية الامريكية عام 2012 لن تتوافر اي مساحة لاي مبادرة بناءة.”
وكان تريتا بارزي يتحدث في كتابه “ايران والمجتمع الدولي.. القصة الكاملة للمناورات السياسية وحقائق المفاوضات حول الملف النووي الايراني” الذي ترجمته الى العربية زينة ادريس ونشرته (الدار العربية للعلوم ناشرون) في بيروت في 351 صفحة متوسطة القطع.
وتريتا بارزي هو رئيس المجلس الوطني الايراني الامريكي وباحث سابق في السياسة العامة في مركز وودرو ويلسون الدولي للباحثين. وفي عام 2010 نال جائزة جرويماير عن افكار لتحسين العالم.
اضاف يقول انه “عوضا عن ذلك من المحتمل ان تصبح سياسة (الرئيس الامريكي باراك) اوباما في ايران هدفا لحملات الجمهوريين في الانتخابات المقبلة. فمع نجاح الرئيس في القضاء على أسامة بن لادن وعدم وجود موقف جمهوري موحد بشأن الربيع العربي والتدخل في ليبيا تبرز ايران باعتبارها هدف السياسة الخارجية الاسهل والاكثر توحيدا بالنسبة الى الجمهوريين.
“سيحاول اوباما على الارجح التصدي للجمهوريين وتأكيد نجاح ادارته في تشكيل تحالف دولي قوي لفرض عقويات على ايران. لكن هذا الموقف ضعيف اصلا لان البرنامج النووي الايراني مستمر في التقدم. رفعت الادارة الامريكية كلفة البرنامج ونجحت في ابطائه لكن جهود اوباما لم تغير اتجاه البرنامج الايراني. سيستمر في التقدم وإن بوتيرة اكثر بطئا.”
وقال تريتا بارزي “يبقى الخيار العسكري موضع شك كبير ومحفوفا بالمخاطر.. فبالاضافة الى الكارثة الانسانية التي تجرها الحرب اصبحت نقاط ضعفهاالرئيسة –التداعيات الاقليمية والعالمية غير المتوقعة واحتمال ان تؤدي الى زيادة الرغبة الايرانية في حيازة قنبلة نووية عوضا عن تقليصها– اكثر وضوحا في اعقاب الربيع العربي.
“وتصبح النقاشات في ضربة عسكرية محتملة اكثر خطورة اذا ما اخذ في الاعتبار تأثيرها المحتمل في استمرار توسع الانتفاضات الشعبية في المنطقة… كما اصبح واضحا انه من غير المحتمل لاسرائيل وهي المؤيدة الرئيسية لعملية عسكرية امريكية ان تهاجم ايران وان خطابها العاصف خلال العقد الفائت كان يرمي اساسا الى حمل الولايات المتحدة على ممارسة الخيار العسكري.”
وكان مئير داجان الرئيس السابق لجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) قد قال سنة 2011 ان اسرائيل لا تستطيع الصمود في وجه صراع اقليمي تشعله ضربة اسرائيلية لمنشآت ايران النووية وان اسرائيل لا تملك سوى القدرة على تأخير طموحات إيران النووية وليس ايقافها.
اضاف الكاتب يقول “ومع ذلك فقد كان الخداع الاسرائيلي فعالا واستخدمه الكونجرس للضغط على ادارة اوباما لفرض عقوبات. استنادا الى الحجة المستخدمة كان الاجراء الوحيد الذي سيمنع الحرب هو العقوبات. لم تعد الخيارت المطروحة هي الدبلوماسية والعقوبات والعمل العسكري بل اقتصرت على العقوبات والعمل العسكري فقط. ومع ان اوباما كان مدركا للنوايا التي تضمرها اسرائيل خلف تهديداتها الا ان ذلك لم يمنع الادارة الامريكية من استخدام الحجة المزيفة نفسها لاجبار روسيا والصين وغيرهما من المتشككين في مجلس الامن على دعم العقوبات.”
وقال ان “الاحتواء والعقوبات القاسية جدا التي تتبعه حتما ليس سياسة جديدة بل هي تحديدا السياسة التي اتبعتها امريكا تجاه ايران منذ عام 1979 اضيفت اليها احيانا استراتيجية اكثر عدوانية رامية الى تغيير النظام او فترات وجيزة من الاشراك” اي السعي الى اشراك ايران.
ورأى انه “من المرجح ان تتبع واشنطن الدبلوماسة في ثلاثة سيناريوهات فقط: الاول هو الاستجابة لتطور غير متوقع يفسح مجالا للدبلوماسية التي اما ان تزيد فجأة الضرورة الاستراتيجية للمحادثات وترفع ثمن عدم الاشراك الى نقطة اللاعودة واما ان تقلص الى حد كبير خطر الاشراك.
“يشتمل السيناريو الثاني على تغيير كبير للمشهد السياسي اللازم لاتباع الدبلوماسية على نحو اكثر منهجية واستمرارية… ولكن نظرا الى الصناعة التي انشئت حول العقوبات والنزاع مع طهران يبقى هذا السيناريو غير محتمل. في اطار السيناريو الثالث يحشد رئيس الولايات المتحدة الارادة السياسية لمواصلة الجهود الدبلوماسية بسبب فوائدها الاستراتيجية بغض النظر عن كلفتها السياسية الداخلية.”
وعلق على ذلك بقوله “من المستحيل توقع السيناريو الاول ويبقى تحقيق السيناريوهين الاخيرين غير مرجح.”(رويترز)

أضف تعليقك