أخي راجي عدّل فكرتك عن الرجولة والشجاعة
أخي عبد الهادي راجي المجالي.. تركتك تستفيد من محبتي القديمة لك شابا أردنيا صاعدا يمتلك موهبة الكتابة الساخرة رغم تدهورك النوعي المستمر فأتغاضى وأغفر لك حتى الأمس القريب حين انفردت من بين الجميع بكتابة مقال سيء عن حادثة المراسلات بين رئيسي الحكومة والنواب فمازحتك ولم آخذ كتابتك على محمل الجد وسألتك اذا كان قد عاد المقال عليك بفائدة مجزية ؟
أمّا هذه المرّة فقد عدت منفردا دون جميع الكتاب والصحفيين وجميع ابناء الشعب الأردني لتكتب شيئا أكثر رداءة في قضية في غاية الجدّية والخطورة ولا تحتمل هذا الهذر الغريب.
انك حين لا تجد شيئا تغمز به من طرفي تتأسف أنني لم استخدم يدي وتعيد تذكيري بتاريخي النضالي حين تطوعت مقاتلا مسلحا مع الجبهة الديمقراطية ايام الاجتياح الاسرائيلي للبنان (عام 1978) وأنني سكنت الزنازين في عمان سنوات طويلة؟…ثم تسأل «لماذا لم تقم باستعمال يديك…؟!» وتشككت بان من لا يحمي نفسه لن يجرؤ على حماية الوطن؟!
معقول يا راجي ؟! انت تعرف انك مخطىء وأن ما حكم سلوكي ازاء حركة غادرة وسفيهة هو الرجولة والترفع والاحترام لذاتي فلا اقبل أن ادخل في هذا المشهد المزري من التفلت والهيجان والمهارشة الكذابة بين أيدي «الحجّيزة « مع السباب والشتائم وقذف الكنادر. ولا استطيع اطلاقا ان اتخيل أي من الذوات المحترمين في هذا الموقف. وصدقني أن الجرأة لا تعوزني حتى عن استخدام يدي، لكن في الوضع الملزم والضروري الذي أقرره، أما المشهد الذي رأيناه يتكرر كثيرا في مجلسنا فلا يمكن لشخصية مثلي ان تنجر اليه إطلاقا ومن المحزن ان مجلسنا لم يمارس وقفة حازمة من أول مرّة وترك الأمر يتكرر بصورة مشينة دمرت صورته أمام الرأي العام.
ولا تنقصني العزوة والفزعة يا راجي وسأذيع لك سرا عن الجهود المضنية التي بذلتها لمنع شباب من العشيرة ومن عشائر اللواء يقرطون الصوان من المجيء الى مجلس النواب. بل في اجتماع الثلاثاء في ديوان العشيرة الذي أمته شخصيات من كل الشمال رجوتهم بشدّة بوضع البعد العشائري جانبا فلا اقبل ان ننحرف بالقضية مع هذا السلوك المشين الذي يخجل منه كل مواطن الى خصومة مع أي عشيرة اردنية.
ثم انك تجولت في مقالك تغميزا وتلميزا وخلطا خارج السياق دون توجيه أي اتهام مباشر لي وخصوصا في مجال «التمويل» وانت بالطبع لا تستطيع ان تفعل ذلك لأنك تعرف ان تاريخي نظيف عفيف سياسيا ووطنيا واجتماعيا وماليا، فلم أتكسب ولم اتنفع لا بالمناصب ولا بالمال والحمدلله أنني من عائلة جنت كل فلس بالعمل النظيف والمشروع وقد أغنانا الله عن كل حاجة ولسنا مدينين لأحد الا بما يحيطنا من الاحترام والتقدير وأنا مدين فقط لبلدي الذي لم افكر لدقيقة بغيره مكانا للعيش الكريم، وحفظ الكرامة التي قال عنها مليكنا العظيم انها خط أحمر لجميع المواطنين.
أنا مدين لكل أهلي في لواء بني عبيد دائرتي الانتخابية الذين منحوني ثقتهم ولا أقول عن الأصوات بل عن الثقة العامة والشاملة منهم جميعا لشخصي ودوري السياسي النزيه والملتزم بقضايا الشعب والبلد ومكافحة الفساد وتحقيق الإصلاح، ومدين للزملاء الأعزاء الكتاب والمعلقين ونقابات الصحفيين والصيادلة والمحامين والفنانين والمنظمة العربية لحقوق الإنسان ومئات الفعاليات والشخصيات التي اتصلت بي وحين لا تقدر بسبب انشغال هاتفي الدائم بمن يحيط بي للتعبير عن التضامن معي والاستنكار للاعتداء المشين وفي الحقيقة أنا مدين لكل أبناء الوطن من العقبة الى الرمثا وحتى من خارج الأردن الذين أحاطوني بمشاعر المحبة والتقدير والتضامن الرائع من خلال الاتصال والتعليقات في كل مكان وأختار من بينهم سائق التكسي الكادح الذي هجم علي وأنا اقف مع الأصدقاء الصحفيين المعتصمين أمام مجلس النواب وهو يقبلني منفعلا ويكاد يبكي هادرا بعبارات الدعم والتقدير وتضامن وهو يقول انه مسلم متشدد لكنه معي ولي بكل ما يملك.





التعليقات
ابدعت ابو الامير كعادتك الله يحميك ويبعد عنك الايدي الشريره
دعاية انتخابية
صح لسانك
انت انسان محترم بكل ما تحمله الكلمة من معنى وردك كافي من ناحية وعندنا نحن المسلمين حديث الرسول عليه الصلاة والسلام(( ليس الشديد بالصرعة وانما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب))وانت انسان قدوة وتمثلت الحديث الشريف بعكس الثور الذي ديدنه العنف والتصرفات الماجورة والمدفوعة من أخرين معروفين عند الشعب من خلال”….” بينفذوا ارادتهم.
اخي جميل…
ان ردك الجميل علاوة على ضبط النفس الهادئ هو القوة بذاتها….
اعلم ويعلم الجميع انه لا ينقصك لا الجاه ولا القدرة على الرد.. ولكن تلك الكياسة والحكمة يملكها فقط قلائل وأنت منهم….
اما صاحبنا (كاتب الوطن…كما يدعي) فقد استبدل القلم (بالقنوة) … لربما – وعليك ان تبرر له افعاله- فقد اصبحت كتاباته عن (الوطن,الجيش, الخيل تهاب طارية….الخ ,لا تاتي اكلها , ولهذا القنوه هي الحل الافضل…
امض يا جميل بقافلتك ودع ……….
ههههه دعاية انتخابية فاشلة ..
مع اني اقدرك واحترمك,, ولكن حرا انا في صف يحيى السعود وعبدالهادي
انت رائع جدا جدا والحليم عند الغضب انت الذي تشربت وترعرعت في ثقافة الاسلام اخي جميل ولم تلهث خلف القادة والساسة لتتكسب وتشحد كما الاخرون الذيين هزوا ولزوا من الذنب والنفاق ليعتاشوا على الحسنة والصدقة شكرا لك وتبا لذلك ….
بصراحة انا لا اطيق اي منكم (السعود وجميل والمجالي )
ولكن انا معك في هذا الموقف لانك رجل حكيم وشريف
واكثر من هيك ما رح احكى لان الحكى خسارة ببعض الناس
حين تدخل السياسه بالصحافه …..ويجتمع حب الوطن مع حب المصلحه الشخصيه
عطوفه الإستاذ الصحفي المناضل ….ضعو الأردن بين أعينكم
ما دام هناك عقليات كتاب مثل … فلا حاجة لعقد ندوات عن اسباب العنف في الجامعات
بصراحة مقال عبدالهادي لا يستخق الرد يا سعادة النائب
بصراحهه بحترمك وما زلت وسابقى بس لا تاخذني غلط منك تدخل مع واحد مثل هاذ بهيك نقاشات
بس بلاش
هكذا تكون الرجولة ، وأنت والله رجل بمعنى الكلمة وأنا مع حبي الشديد للمبدع الأستاذ راجي المجالي لكن اختلف تماما معة في طرحة