facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss

دراسة: الأوروبيون يتوجسون من المسلمين ويكرهون اليهود

Monday ٤\٠٦\٢٠١٨

 الاصلاح نيوز-

تزايدت مشاعر العداء للإسلام والمسلمين في أوروبا والولايات المتحدة، بسبب عمليات التفجير والقتل الفردية التي تنسب للإسلام؛ حيث تتبناها جماعات متطرفة كداعش والقاعدة، وما شابههما من حركات أصولية، الجديد بالموضوع أن هذه المشاعر توجه أيضاً لليهود، وهي منتشرة في أوروبا وبنسبة عالية.

فبحسب دراسة أعدها ونشرها مركز”Pew Research” ، أول من أمس، فإنّ مشاعر التوجس من الإسلام يساويها مشاعر كره لليهود بين الأوروبيين في 15 دولة من أوروبا الغربية، ومن أهم ما توصلت إليه؛ أنّ نسبة كبيرة من الألمانوالإيطاليين والإنكليز لا يتقبلون فكرة وجود فرد يهودي أو مسلم بين أفراد أسرهم، وفق شبكة “يورو نيوز”.

وأكّدت الدراسة أنّ معظم المسيحيين في غرب أوروبا غير ملتزمين بتعاليم المسيحية، لكنهم متعلقون بهويتهم المسيحية، وبعاداتهم الاجتماعية وثقافتهم، إضافة إلى المعتقدات الدينية والممارسات، وتطرقت الدراسة إلى موقف المشاركين فيها للهجرة، والهوية الوطنية والتنوع، وكم تتداخل الديانة مع الموقف من هذه القضايا.

وتوصلت الدراسة إلى نتائج متعددة من أهمها: العلمانية منتشرة في أوروبا، ولكن معظم الناس فيها يعرَفون كمسيحيين، والبالغون في غرب أوروبا يصفون أنفسهم بغير المنتمين دينياً، وحوالي أكثر من النصف في عدة دول أكدوا أنّهم غير متدينين، لكن، ومع هذا، فعندما تطرح سؤالاً على أحدهم عن ديانته، وتقدم له خيارات ليختار منها، فإنه سيجيب بأنّه مسيحي، وهو ما كانت نسبته 71% في ألمانيا، و64% في فرنسا.

وأضافت الدراسة؛ أنّ الأغلبية في الدول الأوروبية تقبلوا فكرة وجود المسلمين في أحيائهم، ومع هذا فإنّ الشعور بعدم الراحة بتعدد الثقافات منتشر في المجتمعات الأوروبية، والناس لديهم آراء مختلفة حول تماهي الإسلام مع عاداتهم ثقافتهم، والمعظم يوجهون انتقاداتهم لفكرة اللباس المختلف للمرأة المسلمة، وأكثر من نصف الآراء اتفقت في ضرورة أن تولد في بلد ما حتى تتشرب ثقافته وتحمل هويته، وعلى سبيل المثال؛ فإنّ أكثر من نصف الفنلنديين البالغين أكدوا ضرورة أن تولد في فنلندا، وأن يكون لديك أسرة فيها، كي تكون فنلندياً حقيقياً.

ولفتت الدراسة إلى أنّ الهوية المسيحية في غرب أوربا مرتبطة بشكل كبير مع العصبية الوطنية، والمشاعر تجاه المهاجرين والأقليات الدينية، وعلى سبيل المثال؛ فإنّ المسيحيين سواء الملتزمين بزيارة الكنيسة أو لا، هم أكثر تمسكاً بمقولة إنّ الإسلام لا يتماشى مع قيم أوروبا وثقافتها. وفي ألمانيا وبعض الدول الأخرى؛ الرأي العام منقسم على هذه الفكرة، فحوالي 55% من المسيحيين الملتزمين أكدوا أنّه لا يتماشى مع القيم الألمانية، بينما أشار 45% من المسيحيين غير الملتزمين، أنّ ثقافتهم أفضل من غيرها من الثقافات، وفضلوا الحدّ من الهجرة، وأعداد المهاجرين.

بعيداً عن الهوية الدينية، وبالقياس على حقائق أخرى كالتعليم، والفكر السياسي ومدى الإلمام بالإسلام، كلها مرتبطة بمدى التعصب الوطني، ومعارضة الهجرة، ومعادات الديانات الأخرى، وفق ما ذكرت الدراسة، مؤكدة أنّ الأوروبيين الغربيين الذين لديهم تحصيل جامعي، هم أقل رفضاً مقارنة بالآخرين، بخصوص قبول اليهود والمسلمين في أسرتهم، أو أن يتمسكوا بفكرة أنّ ثقافتهم أفضل من ثقافة غيرهم، بينما الناس الذين أكدوا معرفتهم بشخص مسلم، كانت هذه المشاعر عندهم أقل.

 وفي السياق نفسه؛ فإنّ الأوروبيين اليمينيين أقل تقبلاً لفكرة التعامل مع اليهود والمسلمين، أو حتى بفكرة ضرورة ولادتهم في دولة أوروبية ليتشربوا هويتها.

في أوروبا اليوم، التصرفات تجاه اليهود والمسلمين مرتبطة ببعضها، والنقاشات الحالية حول الثقافات المختلفة في أوروبا تركز حالياً على الإسلام والمسلمين، والأشخاص الرافضين لفكرة وجود أحد المسلمين في أسرتهم، لديهم الفكرة نفسها، وبالمستوى نفسه، تجاه اليهود. وهؤلاء المؤمنون بمقولة: “إنّ المسلمين يريدون فرض عقيدتهم على كلّ من هو في البلد”، هم أيضاً مؤمنون بمقولة “إنّ اليهود يعملون بناء على مصالحهم، وليس على مصالح الدولة التي يعيشون فيها”، أما المسيحيون المتدينون فاحتمالية أن يعبّروا عن مشاعرهم السلبية أكثر من أولئك غير المتدينين.

وتواصلت أيضاً الدراسة إلى أنّ النظرة الشائعة في الدول الأوروبية، هي أنّ الدين يجب أن يبقى بعيداً عن الحكومة وسياستها، ففي السويد أكّد 80% من المشاركين ضرورة فصل الدين عن الدولة، وبنسبة مقاربة أيضاً من بلجيكا، بينما طالب 45% من البريطانيين، و38% من السويسريين بضرورة دعم الدولة للقيم الدينية.

وبينت الدراسة أنّ المتدينين الملتزمين وغير الملتزمين، هم أكثر تحفظاً تجاه المسلمين واليهود والمهاجرين أكثر من أولئك غير المتدينين.

حوالي 24.599 شاركوا بالاستبيان كعينة عشوائية من 15 دولة من دول غرب أوربا، ما بين نيسان (أبريل)، وآب (أغسطس) 2017

أضف تعليقك