facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss

تجمع الرواشدة تجربة ريادية بامتياز

الأربعاء ١١\١٠\٢٠١٧

rawashdeh_final_logo

 الإصلاح نيوز /خاص :-

بين أحزاب فشلت في تطبيق الديمقراطية بين منتسبيها لتتحول إلى أندية للمتقاعدين ، ونقابات أضاعت بوصلة خدمة أعضائها لتتحول إلى منصات سياسية، طرحت العشيرة في الأردن نفسها بوصفها بديلاً عن كثير من المؤسسات، ولكن هذه الحالة لم تكن لترضي أصحاب الفكر والتجربة من حاملي الهموم الوطنية، فالعشيرة في النهاية، وعلى الرغم من أهمية دورها وجذورها الضاربة في المجتمع، تبقى حاضنة منحصرة ضمن حدود المكان الذي يمكن ألا يتخطى حيزاً جغرافياً ضيقاً، ولذلك تأتي المبادرة الجديدة التي يقدمها رجل الاعمال زياد الرواشدة تحت مسمى تجمع عشيرة الرواشدة ليحاول أن يطرح تصوراً جديداً لدور العشيرة في تدعيم فكرة المواطنة وسيادة القانون، بعيداً عما يحاول البعض ترويجه من دور للعشيرة يزاحم دور الدولة ويناكفها ويسعى لأن يفرض طقوسه وتقاليده على حساب القوانين والمصالح الوطنية.
بدأت الفكرة من تأمل القائمين على التجمع في أحوالهم التي جعلتهم يتوزعون وهم ينتمون لذات الأصول بين أكثر من قرية ومدينة على امتداد ضفتي نهر الأردن، وهو الذي جعلهم يستشعرون بأن فرصة الامتداد على الجغرافيا تمنح إطلالة أوسع على تفهم علاقة الإنسان بالأرض وبغيره من الناس الذين يشتركون معه في هذه الأرض، ولذلك فالتجمع أعلن انتماءه لجغرافيا عربية ممتدة طالما كانت اللغة العربية هي اللسان المبين بين الناس، وطالما كانت التقاليد والمشاعر العروبية هي السائدة والفياضة على البشر، ومن هذا المنطلق تأسس لدى التجمع مبدأ العيش ضمن وطن رحب ومتسع في علاقات طيبة تقوم على التكامل والتعاون مع الآخرين، وبغض النظر عن أية اعتبارات جهوية أو طائفية، طالما أن الجميع يشترك في أداء رسالته في عمران الأرض وصونها والمحافظة عليها.
ورأى التجمع بأن الأردن بوصفه وطن الثورة العربية الكبرى وحاضنتها حيث كل أدبياته الرسمية والشعبية تحمل الانتماء العروبي الملتئم حول الشرعية الدينية والروحية للهاشميين، يعتبر المكان النموذج من أجل تقديم أرقى الممارسات لأخلاقيات التعايش والتسامح، وبذلك يكون التجمع مظلة واسعة وخيمة متسعة لالتئام أبناء العشيرة ليكونوا يداً واحدة تضم معها بقية الأيدي في بيعة من أجل الوطن ومصالحه، وبحيث تسود مشاعر الإيثار والتعاضد محل الأنانية والتسابق على المكاسب الصغيرة، ويسعى أبناء العشيرة لأن يرفعوا في الأردن شعار بناء الكفاءات التي لا تتسابق على المغانم ولا تسعى لها، ولكنها تقدم نفسها لخدمة الوطن وأهله ككل، وتقود حراك العشيرة على مستواه الوطني والاجتماعي ليقدم الأكفأ والأجدر من بين أبناء الوطن كافة.
حققت عشيرة الرواشدة العديد من المنجزات ولعل أكثر ما تفتخر به لم يكن المناصب التي تحصلت عليها، أو أصحاب الثروة من بين أبنائها، ولكنها تقدمت بأبنائها المتعلمين والمنكبين على العمل بإخلاص وتفان، واعتادت العشيرة على أن تقيس تواجدها وإسهامها بالعطاء الذي تقدمه لمجتمعها ووطنها، وليس بما تحصل عليه من مكتسبات، ولذلك يسعى التجمع ليكون مثالاً في المشاركة البناءة في جميع القضايا الوطنية على أساس النقاش والحوار الهادئين والملتزمين بالأصول والمبادئ، ودون أن يؤدي دوراً لخدمة أشخاص معينين ولا أن يقبل توظيفه لمصلحة أي أجندة شخصية، مع الإصرار، كما يؤكد القائمين عليه وفي مقدمتهم زياد الرواشدة، على أن يتخطى دوره المناسبات الاعتيادية، فالتجمع يختلف عن فكرة الديوان كما أنه ليس نادياً ولكنه مبادرة وطنية تسعى لأن تعيد تقديم العشيرة بما يتجاوب مع تحديات ومتطلبات المعاصرة، وبصفتها رافعة لمشروع وطني متكامل يستشرف المستقبل ويسعى لأن يتقدم بالأردن إلى المكانة التي يستحقها بين الأمم.
وبجانب هذه الأطر الفكرية والتأسيسية، يسعى التجمع أيضاً لأن يمارس دوره الاجتماعي لتقديم آلية متميزة لدعم أهالي مختلف المناطق في الأردن من خلال قيامه بتعزيز قيم الإنتاج والبناء، وسيسعى لاستقطاب المساعدات والتمويلات اللازمة للشباب الطموحين في الأردن من أجل أن يتمكنوا من بناء أنفسهم وخدمة أسرهم ومجتمعاتهم، وسيعمل التجمع على توجيه العطاء للجذور التي تحتاج كل رعاية وعناية من أجل أن تزهر وتثمر لا أن يبقى العطاء في صورته الباهتة الراهنة التي تركز على المساعدات المرحلية والتجميلية دون أن تعالج أصل المشكلة والداء.
وسيعمل التجمع أيضاً على تعزيز الحركة الثقافية الوطنية من خلال تركيزه على دراسة تراث الأردن ورجالاته لغايات أن تشكل أرضية لتشكل فكر معاصر وطموح يتبناه الشباب متمسكين بأصولهم الثقافية والتاريخية في مواجهة تحديات المعاصرة، وبما يحول دون أن يصبحوا عصفاً مأكولاً أمام تغول التكنولوجيا والتغريب، على ألا يترافق ذلك بتشجيع التعصب أو الانغلاق، وإنما الإندماج القائم على الثقة والايمان بالذات، ويؤكد زياد الرواشدة، على ثقته بالإنسان الأردني الذي رآه وعايشه ينافس في أسواق العمل العربية والدولية ويتفوق على أقرانه ويكسب وطنه وأهله سمعة رفيعة المستوى يجب الاستثمار لرعايتها في وطن يشكل الإنسان فيه أهم وأنبل ثروة لا تستنفد وإنما على العكس من ذلك تنمو وتزدهر في حال لقيت المساعدة والرعاية المدروسة، ولذلك يوجه الرواشدة جهودهم لأن يكون تجمعهم نقطة التقاء بين تجارب ومعارف وخبرات الجيل القديم وطموحات وآمال وتصورات الجيل الجديد من الأردنيين جميعاً، وبما يسهم في اطلاق فكر جديد يتجاوز ما تؤول له الأمور من نكوص للماضي وتقاليده على حساب تفهم العصر ومتطلباته.

زياد الرواشدة

زياد الرواشدة

أضف تعليقك