facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss

خبراء يطالبون بإيجاد تعريف للطبقة الوسطى يضمن عدالة التحصيل الضريبي

الأربعاء ١١\١٠\٢٠١٧

imgid327709

الاصلاح نيوز :-

يرى خبراء واكاديميون ضرورة وضع تعريف واضح للطبقة الوسطى يضمن العدالة بتحصيل الضريبة، وفقا لتفاوت مستويات الاسعار، ومعدل التضخم والحاجة المادية للأفراد ومدى توفر الخدمات العامة لهم، وليس فقط معدل الدخل وعدد الافراد المعالين.

وطالبوا بأن تكون الضريبة تصاعدية، مع التركيز على زيادة الايرادات غير الضريبية، وتوجيه الدعم لمستحقيه.

وقال خبير الاستثمار وادارة المخاطر الدكتور سامر الرجوب إنه لابد من وضع تعريف واضح للطبقة الوسطى تجتمع عليه جميع الاطراف، إذ أن الطريقة المستخدمة حاليا لم يتم تحديثها منذ مدة طويلة، وتعتمد على الدخل وعدد الافراد المعالين، دون ان تاخذ بعين الاعتبار تفاوت مستويات الاسعار بين المدن المختلفة، ونسب التضخم والحاجات المادية للأفراد وتوفر الخدمات العامة لهم.

وأضاف أنه لتتمكن الحكومة من قياس مدى تأثير اي قرار اقتصادي تتخذه على الافراد، لابد من ايجاد تعريف واضح للطبقة الوسطى، لأنه في غياب ذلك ستختلف نظرة الحكومة عن نظرة الافراد في مدى تأثير اي قرار على القدرة الشرائية والرفاه الاجتماعي للمواطنين.

وأشار الى ان الطريقة الوحيدة التي ستستخدمها الحكومة لقياس مدى تأثير التعديلات المرتقبة على الضريبة، من حيث مستوى رفاه الطبقة الوسطى وعدم تآكلها، هي من خلال تقدير معدلات الدخول المعلنة لدى دائرة ضريبة الدخل ومتوسط دخول العاملين في القطاع العام والقطاعات الامنية والعسكرية.

وبين ان هذا التقدير سيعتمد تقسيم معدلات الدخول السنوية الى “طبقات دخلية”، ومن ثم تحديد الضريبة وهو ما يحدث الآن، اي ان هذه الطريقة لا تعتمد على تعريف الطبقة الوسطى وانما على التقديرات العامة، بما لا يمكن قياس اثر تلك القرارات على الطبقة الوسطى التي تشكل مصدر الطلب الرئيسي على السلع والخدمات، وتعد المحرك الاساس للنمو المتأتي من جانب الاستهلاك الكلي في ظل غياب قطاع انتاجي حقيقي.

وأوضح انه في حال وضعت الحلول والبدائل والبرامج الوطنية لارتفاع الضرائب، يتوجب اعادة إحياء القطاع الانتاجي وتنفيذ خطة وطنية لترويج وتحسين وزيادة التصدير يشترك فيها كل من وزارتي الصناعة والتجارة والمالية والغرف التجارية في المملكة وممثلين عن القطاع الصناعي.

استاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك الدكتور قاسم الحموري، قال إن الضرائب في الاردن متعددة ومرتفعة المقدار، حيث تصل ضريبة المبيعات مثلا إلى 16%، يدفعها جميع من يشتري السلع سواء كان غنيا أو فقيرا، وهذا يعني أنه كنسبة مئوية من الدخل يدفع الفقير أكثر من الغني، أي أن الضريبة تنازلية بدل أن تكون تصاعدية، كما نص الدستور.

وأضاف أن المواطن يكرر دفع الضرائب، فيدفع ضريبة على دخله ثم يدفع ضريبة مبيعات على انفاق هذا الدخل، وعليه ونظرا لظروف الركود التي نعيش، لابد من التفكير بضريبة المبيعات، فإذا بقيت الضريبة مرتفعة فسيكون الدخل المعد للاستهلاك قليلا، ولا يكفي لتحريك السوق وستضعف القدرة الشرائية للأفراد وتنزلق الفئة الاخيرة من الطبقة الوسطى نحو الطبقة الفقيرة.

وأوضح الحموري انه يمكن البحث عن موارد للخزينة، بعيدا عن الضريبة، تتمثل في التركيز على الصناعات الاستخراجية كالتعدين وتنشيط التجارة الخارجية من خلال فتح أسواق جديدة، وتحفيز الاستثمار من خلال ايجاد بيئة جاذبة، كما يمكن للحكومة أن توفر ما تحتاجه من موارد من خلال معالجة التهرب الضريبي بجدية، وايقاف كل من يظن أنه فوق القانون باعتدائه على المال العام أو سرقة أي مورد من مواردها.

وبين استاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك الدكتور نوح الشياب أن موضوع الضريبة يشغل المواطن سنويا بسبب عجز الموازنة الذي لابد من تغطيته إما بالايرادات الداخلية او الخارجية.

واضاف ان الاتجاه الان الاعتماد على الذات أو أن تصل الدولة الى مرحلة تغطية النفقات، فيتم التطرق الى الضريبة وقانون الضريبة والتعديل الضريبي.

واشار الى ان المشكلة تكمن، ليس بتحويل العبء الضريبي للمواطن، لأن كل دول العالم تجني ضريبتها من المواطن ويتم انفاقها عليه، لكن المشكلة الحقيقية في الضريبة هي تدني الثقة بين المواطن وصانع القرار الضريبي، إذ ان المواطن يشكك دائما بجدوى عدالة القانون الضريبي وفرضها، ذلك ان الاعتقاد السائد أن من يتحمل الضريبة هو الفقير وليس الغني، موضحا ان الضريبة في الاردن ليست تصاعدية، اذ يشكو المواطن من التهرب الضريبي وعدم قدرة الحكومة على تحصيل الضريبة المستحقة في القانون من شريحة كبيرة من المواطنين، إذ يقدر التهرب الضريبي بحوالي 800 مليون دينار وهي أكبر من العجز في موازنة الحكومة.

وقال “أنا مع التعديل الضريبي وتحمل العبء الضريبي وسد فجوة عجز الموازنة من خلال التحصيلات الضريبية ” لكن ان يكون القانون عادلا ويضمن العدالة الاجتماعية ويحافظ على الطبقات الدنيا، وأن تكون الضريبة تصاعدية، وان يتم عملية انفاق هذه الضرائب من خلال النفقات الحكومية وبعدالة على المواطن، بحيث يشعر عامة الناس بالخدمات المقدمة لهم في مرحلة تحقيق العدالة الضريبية.

وأشار الى ان الطبقة الوسطى يجب ان يكون دفعها للضريبة وفقا لنسب، اذ ان تحديد الطبقة الوسطى والغنية ليس بالامر السهل، وكذلك مستويات الضرر والافادة من الضريبة، وهنا يكمن التحدي امام صانع قرار الضريبة.

وقال المستشار الضريبي والعضو السابق في الاصلاح الاقتصادي بلجنة خبراء إعداد القوانين الضريبية في الاردن واستاذ المحاسبة الضريبية في جامعة الزيتونة الدكتور عادل القطاونة، ان اي اصلاح ضريبي يجب ان يبدأ من المواطن وينتهي عنده، لأن المتغير الاصعب في الضريبة هو المواطن.

وأضاف ان القانون الضريبي الصحيح يجب ان يشجع المواطنين على الالتزام بالقانون، كما انه في نفس اللحظة يشجع على الاستثمار، لأن القانون العادل المبني على اسس صحيحة وفق معدلات ضريبية تصاعدية واعفاءات ضريبية ممنوحة بعدالة سيساهم بأن يقدم المواطن إقراره الضريبي الصحيح، وكذلك الحال المتعلق في الشركات، ما يؤدي الى انخفاض التهرب الضريبي.

وأوضح انه ويجب ان يدرك ساسة التشريع الضريبي على ان وجود قانون ضريبي عصري وعادل سيؤدي الى زيادة التحصيلات دون زيادة الاعباء على المواطنين، وعندما يشعر المواطن بأنه يدفع الضريبة بعدالة سيقوم بدفعها تلقائيا من نفسه.

وبين أنه من الامور التي ستساهم في زيادة التحصيلات هي إعادة الهيكلة لآلية التدقيق الضريبي والتقدير الضريبي، مستندة الى منهجية علمية دقيقة ومعايير مالية واضحة بعيدا عن المزاجية في حالات التدقيق، وتفعيل إجراءات التحصيل وتقليل القضايا التي تذهب الى المحاكم، إذ تصل قيمة القضايا المعلقة في المحاكم حوالي 650 مليون دينار.

وأشار الى انه في دائرة الايرادات البريطانية العامة، على سبيل المثال، يقوم المكلفون بتقديم كشوف التقدير الذاتي ويتم قبولها بالكامل، وما يخضع للتدقيق لا يتجاوز 5 بالمئة من كشوف التقدير الضريبي، ما يعطي مؤشرا واضحا على الثقة المتبادلة بين دائرة الايرادات الضريبية والمواطن.

وفيما يتعلق بالاستثمار، قال إن الجسم الاقتصادي الصحي يقوم على ضرورة ان تكون الضريبة مشجعة للإستثمار، بمعنى أن رجال الاعمال وأصحاب رؤوس الاموال يأخذون البعد الضريبي عند دراسة الجدوى الاقتصادية لأي استثمار.

بترا

أضف تعليقك