facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss

الأردنية لمى حوراني أشهر مصممة مجوهرات عربية تعرض قطعها في كبريات المتاحف العالمية

الاثنين ٩\١٠\٢٠١٧

BananA©

الاصلاح نيوز :-

بقلم أم زينب .
ولدت أشهر مصممة عربية للمجوهرات، الفنانة لمى حوراني في منطقة  المزة بمدينة دمشق بسوريا.. وقد دخلت عالم تصميم المجوهرات عندما كانت تدرس في الجامعة، وفي السنة النهائية الجامعية، أقامت أول معرض للمجوهرات الخاصة بها، عرفت من خلاله بموهبتها وكفاءتها في عالم التصميم، تخرجت من كلية الفنون الجميلة في جامعة اليرموك سنة 2000، ثم حصلت لاحقا على عدة دبلومات في الحجارة الكريمة وتصميم المجوهرات من معهد GIA Vicenza في ايطاليا، و تابعت دراستها في الماجستير في معهد مارانغوني بميلانو الايطالية، حيث تخصصت في تصميم المنتجات الصناعية، كما أقامت المعرض الأول لتصاميمها من الحلي سنة 2000 في مؤسسة نهر الأردن برعاية من الملكة رانيا العبد الله.

حول مشوارها المهني الاحترافي في عالم يأسر القلوب بجماله، كان لـ”نجمة” لقاء مع أشهر مصممة مجوهرات عربية السيدة لمى حوراني، من خلال الحوار التالي:

 أسرة تتنفس فنا
عاشت لمى حوراني وسط أسرة عاشقة للثقافة والفنون، فوالدها بدأ حياته الفنية رساما قبل أن يتحول إلى عالم السياسة والأبحاث.. حيث ظل يمارس الرسم كهواية طيلة وجوده في سوريا، وعندما عاد في مطلع التسعينيات إلى عمان، انتقل بالرسم إلى ما يشبه الاحتراف، وأقام معرضا للمائيات سنة 1993، ثم اتجه أكثر نحو التصوير الفوتوغرافي، أما والدتها، فمنذ عودة عائلتها إلى الأردن، افتتحت سنة 1990، صالة “بلدنا للفنون”، الذي كان أول رواق فنون خاص في عمان، واستمر حتى اليوم تحت اسم “كاليري رؤى32 للفنون”.
تفتح منذ الصغر على العالم الخارجي
تم أول سفر للمى حوراني عندما كانت في التاسعة من عمرها، حيث أرسلتها عائلتها إلى مخيم صيفي للأطفال بألمانيا، حيث تأثرت كثيرا بهذه التجربة… ثم سافرت بعد تخرجها من جامعة اليرموك إلى ايطاليا، حيث درست في مدينة فيشينزا، وهناك حصلت على دبلوم في دراسة الأحجار الكريمة ودبلوم في تصميم المجوهرات، وبعدها عادت إلى ميلانو، حيث حصلت على درجة الماجستير في التصميم الصناعي.. تقول لمى أنها عشقت ايطاليا بمختلف مدنها، ولا سيما فينيسيا وفلورنسا، إذ تعتبرها متحفا مفتوحا للفنون، حيث تكونت علاقة خاصة بينها وبين ميلانو التي قضت فيها أكثر من عامين متواصلين، وهي حريصة على زيارتها سنويا، وخاصة أثناء تنظيم معرضها السنوي الخاص بالموضة والمجوهرات، كما أنها تعشق مدينة برشلونة في اسبانيا وتزورها باستمرار.
النهل من رواق العائلة
واكبت لمى حوراني مسيرتها العائلية في مجال الثقافة والفنون، وهي طالبة في الثانوي والجامعي، وظل كاليري “صالة بلدنا” بمثابة بيتها الثاني تنهل منه الفن وأصوله، حيث كانت تقضي فيه ساعات طويلة.. بعد ذلك تم إنشاء ورشة خاصة بالحلي الفضية بهذه الصالة، وقد كان ذلك في نهاية التسعينيات.. حيث تعرفت من خلالها على أسرار هذه الحرفة مبكرا. وفيما بعد شجعتها أسرتها على دراسة الفنون التشكيلية في جامعة اليرموك، ومن هناك كانت انطلاقتها الحقيقية في عالم تصميم المجوهرات.
عين فنية لا تكل
تنقلت لمى حوراني أثناء مشوارها من بلد لآخر، حيث تأثرت بالحضارات المختلفة في إخراج تصاميمها، تقول: “الأماكن التي عشت فيها، أو مررت بها خلال سفري، تركت آثارا غير مرئية علي كمصممة، هذا إضافة إلى التأثيرات المباشرة، فهي تضع المصمم في مناخات تعج بالصور والأشكال والمؤثرات الحسية المتنوعة، من أصوات وألوان وخطوط وتشكيلات، وسرعان ما تأخذ طريقها، من خلال اللاوعي، إلى عمل الفنان أو الفنانة، خذي عمارة السلط والعمارة الريفية في قرانا، فقد تركت أثرها في تصاميمي المبكرة، وأيضا رسوم الكهوف والسطوح الصخرية في وادي رم  فهي لا زالت تلهمني لحد الساعة، والتي شكلت الأساس للأبجدية التي صارت جزءا من رموزي وأشكالي حتى اليوم. فمشاهد العمارة والزخارف الإسلامية في القاهرة ودمشق وحلب تركت أثرها اللامباشر على العديد من تصاميمي، من خلال الروح العامة لتخطيطاتي الانسيابية فيها”
تيمات متنوعة مستمدة من السفريات
تأثرت لمى حوراني كثيرا بالحضارات الأخرى من خلال سفرها الدائم، تقول: “قد ترون من خلال أسماء مجموعاتي انعكاس أسفاري على عملي، فمجموعة  “ماساي” أطلقتها على اسم قبيلة إفريقية متواجدة ما بين كينيا وتنزانيا.. يرتدي رجالها ونساؤها على حد سواء الحلي التقليدية، الملابس زاهية الألوان، ويتمتعون بأسلوب حياة غنية وتقاليد متميزة. ومجموعة  “العشرية الأولى” تتضمن قطعا مهداة إلى المئات من مقتني القطع الأصلية التي كنت قد صممتها خلال السنوات العشر السابقة، وهي تتميز بأحجار جميلة وطريقة تركيب تدمج الأحجار مع الرموز، أما  مجموعتي “الثلاثة كواحد” و “القلادات” فهي مستوحاة من فكرة الأوسمة العسكرية، وتتضمن شبرا مطرزا برموز وأحجار كريمة وسلاسل، و مجموعة “جرافيتي” هي حلي مشتقة من رسوم سياسية و فطرية مرسومة على جدران الشوارع في مدن مختلفة، مثل نيويورك، ميلانو، لندن وبرشلونة، و من رسوم عفوية من إفريقيا، مجموعة “وابي- سابي”، وهي تنتمي إلى الطقوس اليابانية، وتقاليدها القديمة التي لا يحدها الزمن، حيث تظهر فيها الألوان على استحياء وتقشف، أما مجموعة “الطريق إلى سان سبستيان”، فهي مستمدة من المشاهد الطبيعية على الطريق المؤدي إلى مدينة سان سبستيان- في إسبانيا، التي تبعد مسافة خمس ساعات عن برشلونة، حيث تنتشر الطواحين الهوائية بين الحقول الغنية بالأشكال والألوان، وحيث يتقلب الطقس فيها ما بين المشمس والغائم وحتى المثلج، وما يميز هذه المجموعة المنفذة بالفضة،  تقول لمى، هو حضور عنصر توربينات الرياح أو المراوح الهوائية المزروعة على جانبي تلك الطريق بكثافة، وكأنها عبارة عن أعمال “فن التجهيز” المزروعة في الحقول.
ومن الأردن، نفذت مجموعتها الشهيرة “شقائق النعمان” المشغولة يدويا من الفضة الإسترلينية، والتي تتوسطها لؤلؤة بيضاء، تحيط بها حفنة من الأحجار شبه الكريمة بألوان نابضة بالحياة، أما مجموعة “الطفل” فهي موجهة  للتعبير عن الحب غير المشروط، وتحايا السلام والمتمنيات الطيبة للقادمين الجدد من الأطفال. وهي مجموعة مصنوعة يدويا بعناية شديدة، من حيث التفاصيل التي تحفل بها، حيث تضم “خشخيشات”، ملاعق، دبابيس وأساور من الفضة الإسترلينية، كما تحتوي القطع على أحجار ملونة شبه كريمة، لتهمس في أذن الطفل وتهدهده بترانيم صامتة
حضور متألق ومستمر في كل التظاهرات
أطلقت لمى حوراني قاعتها الخاصة في كاليري “رؤى 32″ حيث لاقت إبداعاتها شهرة عالية.. لها تصاميم موجودة في معرض دائم في محل  Harvey Nichols  العالمي في دبي.. شاركت في الأسبوع الثقافي الأردني “اكتشف الأردن” الذي أقيم بميلانو الإيطالية سنة 2009،  كما استضافت صالة “تجليات” في دمشق تصاميمها لسنتي2010 و2011.. وفي أقل من عقد، حققت لمى انجازات مهمة، إذ أقامت شخصيا ما يزيد على الثلاثين معرضا في عمان ومدن المنطقة مثل حلب، دمشق، الكويت، القاهرة، البحرين، بيروت ودبي، و شاركت في العديد من التظاهرات الثقافية الدولية، مثل معرض Aichi-Japan في اليابان، ومهرجان أرابيسك لفنون العالم العربي الذي نظمه مركز جون كندي في العاصمة الأمريكية واشنطن، و”مهرجان الفن و المجوهرات الشرق أوسطي”، الذي استضافته ولاية فلوريدا، حيث عرضت إبداعاتها في متحف “نورث وود” في فلوريدا سنة 2008، وفي ميامي أيضا بمشاركة فنانين من أنحاء العالم، فضلا عن مشاركاتها المتكررة في أسابيع الموضة والأزياء العالمية في ميامي، ميلانو ونيويورك
كبريات متاحف العالم تحتضن أعمالها
عرضت أعمال وتصاميم لمى حوراني في عدة متاحف، منها متحف “هناو” في ألمانيا، ثم في المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي سنة 2002، وفي سنة 2003 احتضنها متحف الفن الحديث في سنسناتي بالولايات المتحدة، وفي نفس السنة كانت حاضرة في متحف “أوتاوا” للحضارات الإنسانية في العاصمة الكندية.
طريقة خاصة في التصميم ومواكبة للفصول الأربعة
تحمل لمى حوراني دائما معها دفتر “سكتش”.. ترسم فيه أفكارها أينما ذهبت وتواجدت.. تبدأ برسم التصميم كاملا على ثلاثة أبعاد، ثم تبسطه من اجل تنفيذه بورشتها على ثلاثة نسخ، حيث يوضع على شريحة الفضة ويتم نشره أو عمله بمجموعة طبقات حسب التصميم، وبعد أن يتم تحضير قطعة الفضة أو الذهب، تقول لمى، يكتمل التصميم بإضافة الأحجار الكريمة أو السناسل الفضية أو الذهبية. وتضيف لمى أنها حريصة على مواكبة عرض مجموعاتها من المجوهرات مع كل موسم مثل تصاميم الأزياء، حيث تطلق مجموعاتها الأربعة على طول السنة صيفا، شتاء، خريفا وربيعا.
اعتراف بجميل الأسرة
باختصار، تقول لمى حوراني أن عائلتها قدمت لها كل التشجيع المعنوي الذي كانت تحتاجه، كما وفرت لها البيئة والمناخ الملائمين لممارسة هوايتها التي تحولت إلى احتراف فيما بعد، كما فتحت لها أبواب الورشة التي مهدت لها الطريق نحو تطوير مهاراتها وخبرتها في مجال التصميم.
اليك الصورة من ناعمة

لمى حوراني 2لمى حوراني

أضف تعليقك