facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss

اختيار التخصص الجامعي.. صراع الأهل والابناء!

الجمعة ١١\٠٨\٢٠١٧

34222 الاصلاح نيوز-

على الرغم من حصوله على معدل مرتفع يؤهله لدراسة الطب، إلا أن» محمد

« أصر على دراسة تخصص الرياضيات، وسط ذهول من الأهل والاقرباء على تضييعه مثل هذه الفرصة.

..الآن قطع سنتين من الدراسة، و يشعر بالرضى ويحلم باكمال دراساته العليا في هذا المجال.

أما على عكسه فقد اجبر أهل « فراس» ابنهم على دراسة الهندسة، رغماً عنه وكان يرغب بدراسة « التسويق».

والدة الطالب» فراس الشامي» ترفض مثل هذه التدخلات قائلة: « ارفض تدخل الأهل في اختيار التخصص الجامعي لأبنائهم، ويكفي اعطاء النصيحة والتوجيه الصحيح، حيث الطالب هو أدرى بقدراته من غيره.»

أما « رؤى « – وهي طالبة في كلية الحقوق- أن اختيار الآباء التخصص الجامعي للأبناء مشكلة تواجهها كثير من الأسر، ويعاني منها الكثير من الأبناء حيث تجعلهم في حيرة من أمرهم ويصبحون ممزقين بين رغبات الأهل وميولهم الشخصية. وتضيف: من هنا تبدأ الصراعات والحوارات الساخنة بين الأهل وأبنائهم حيث يعتبر الأهل دراستهم أو مهنتهم نموذجاً ناجحاً لأبنائهم وبالتالي إرغامهم على ما يريدون من تخصص دراسي دون النظر إلى أن هذا التخصص يتناسب أم لا مع قدراتهم وميولهم وأحلامهم وطموحاتهم مما يؤدي بالنتيجة عند اختيار الأهل التخصص لأبنائهم إلى تدني تحصيلهم الدراسي، والتأثير على نفسياتهم وشعورهم بالإحباط والاكتئاب.

من ناحيتها « ايناس» فتقول:» أرغمني أهلي وخاصة أختي الكبيرة على دراسة الإعلام ولكني لم أتقلم مع هذا التخصص لذلك كان الفشل مرافقي الدائم، بعدها قمت بتغيير التخصص لآخر طالما حلمت فيه، والحمد لله انني استطعت انهاء متطلباته خلال ثلاث سنوات فقط.» وتضيف قائلة:» إن تدخل الأهل في تحديد تخصصات أبنائهم يكون في غير مكانه لان الأب في الأصل يجب أن يتتبع مسيرة ابنه التعليمية منذ الصفوف الأساسية إلى حين اختيار ميوله في تحديد دراسته العلمية أو الأدبية في المرحلة الثانوية وبعدها مرحلة الجامعة»

وتتراوح وجهة النظر عن « أبو حاتم « وهو والد لتوأمين في الثانوية العامة حيث أنه ضد اجبار الأبناء على دراسة تخصصات معينة خاصة إذا كانت من قبيل التباهي الاجتماعي، ولكنه مع تدخل الأهل احيانا في حال جهل الأبن لميوله أو انجراره وتقليده لأصحابه.

المستشار الأسري والتربوي د. خليل الزيود يردّ تدخل الأهل بتحديد تخصصات أبنائهم إلى عدم وجود الثقة بتربيتهم لأبنائهم لذلك لا يثقون بالقرارات التي يتخذونها لذلك، يصر الأهل على أن يدرس أبناؤهم بمجالات معينة مثل الطب والهندسة والصيدلة.. لأن نظرة المجتمع هي التي تسيطر على عقول الناس لجهة الراتب والنظرة الى المسمى مثل دكتور -فالأمر شكلي بحت- وفيها محاولة لجعل أبنائهم «نسخا عن أحلامهم» ما يؤثر عليهم مستقبلا.. «فمهاراتهم وكفاءاتهم وقدراتهم قد لاتليق بما هم عليه الآن فيضطرون اليه بدون إبداع.

ويلفت د. الزيود إلى أن من الآثار السلبية التي تمس الشخصية الشعور بالنقص الدائم وكبت الحاجات المهمة من تحقيق الذات ومحاولة تعويض هذا النقص في أبنائهم بالمستقبل وتبقى الدائرة تدور. وتكمن المشكلة بعد التخرج إذ يصبح العطاء في أقل مستوى، «ما يجعل المجتمع يترهل بسرعة.

ويأسف د. الزيود لأن الوعي المتقدم بالتخصصات الأخرى مثل الموسيقى والرسم، وحتى الرياضة، لم يصل إلى أذهان بعض الأهالي في مجتمعنا، مع أن هذه التخصصات هي التي تبني الذات والعقل وفي كل المجتمعات المتحضرة، إلا أن هذا التقليد الأعمى بقي لغاية الان ويومنا هذا، «لأن التقدم حصل في شكليات المجتمع لا في بنية تفكيره.

وينصح د. الزيود الآباء على ترك أبنائهم يختارون حتى ولو كان خيارهم خطأ، فالأفضل أن يكونوا بوصلة بحار لا عصا أعمى لهم.

وأخيرا وحيث أن أياما قليلة تفصلنا عن اختيارات التخصصات الجامعية، نقول للآباء، رفقاً بالأبناء، وحاولوا أن تطلقوا لهم العنان في اختيار ما يرغبون، فكونوا لهم أفضل شركاء وأفضل سند في تذليل كافة العقبات التي قد تواجه تحصيلهم الدراسي، ولا ضرورة للاجبار القسري والحوار الساخن والتي يفرض فيها الآباء رأيهم على الابناء في هذا المجال.

(رزان المجالي -الراي)

أضف تعليقك