facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss

مستقبل الإرهاب بعد الموصل

الجمعة ١٤\٠٧\٢٠١٧
د. فهد الفانك

تحرير الموصل في العراق ، والرقة في سوريا ، ليس فرحة تامة ، فما سيتم استرداده هو خرائب ودمار. ومما زاد الطين بله أن التحرير لم يتم من قبل أهل المدينتين، أو بالتعاون معهم، بل من بعض خصوم وكارهي سكانها المتطلعين للبطش بهم.

قوات الحشد الشعبي الذي بنته إيران في العراق على أسس طائفية ليس حاقداً على محتلي الموصل بقدر ما هو حاقد على سكانها من السُنة، لأسباب وعوامل طائفية، لدرجة أن (الفاتحين) صبوا جام غضبهم على سكان المدينة الذين لم يغادروا بيوتهم باعتبار أنهم حاضنة داعش المتعاونين معها الذين يستحقون العقاب.

في المقابل فإن هناك من يقول إن إخراج داعش من الموصل والرقة ليس نقطة حاسمة في تاريخ الحرب على الإرهاب، ذلك أن داعش منظومة سياسية ودينية موجودة وعاملة في بلدان عديدة وهي حالة لا ينفع فيها السلاح وحده في مواجهتها، وربما يؤدي للمزيد من الحقد والإرهاب في الداخل والخارج، يعبر عن نفسه بالمزيد من الإرهاب المنظم والفردي.

الحقيقة أن العملية الإرهابية بحد ذاتها لا تميز داعش عن غيرها، فقد سبقها ورافقها عدد من المنظمات الإرهابية التي قضت المضاجع، وولدت في العالم كراهية لكل ما هو عربي او مسلم.

ما يميز داعش أنها أطلقت دولة، وسيطرت على أراض ٍ وسكان، وأدارت شؤونهم الحياتية مثل أي دولة وحكومة في العالم. كما أثبتت قدره كبيرة على الدفاع عن حدودها المتحركة.

عصر الإرهاب لم ينته ِ، ولكنه يؤشر إلى مرحلة جديدة قد لا يكون العالم جاهزاً لمواجهتها. وقودها الشباب الإنتحاريون الذين لا ترى قيادتهم غضاضة في إرسالهم إلى الموت المؤكد لمجرد تسجيل موقف، أو التشويش على الخصوم او تأخير تقدم (العدو) لبعض الوقت.

سقوط داعش وانتشار أعضائها في العالم سوف يكشف الكثير من الأسرار والأخبار التي كانت تتم في الخفاء مثل الدعم المالي والتسليحي العربي والتركي والاميركي لمنظمات إرهاب منتقاة، فضلاً عن المؤامرات والتحركات التي كانت تسير في الاتجاه المعاكس لما يقال عن الحياد والنأي بالنفس والمطالبة بحل سياسي.

أضف تعليقك