facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss

صوم الأطفال ما بين حب الالتزام والمحاذير

السبت ١٠\٠٦\٢٠١٧

5544 الاصلاح نيوز-

تشعر الثلاثينية نهاد سعيد يومياً بالحزن الشديد على ابنها البالغ من العمر 8 سنوات كونه يصوم 16 ساعة ولا تأتي ساعات العصر حتى يكون قد وصل الى مرحلة بات لا يستطيع فيها الحراك من مكانه ويتجرد من كل طاقته، مبينةً أنه في أول يوم تعب كثيراً وبدأ يستفرغ وأصابه اصفرار بالوجه إلا أنه رفض أن يفطر رفضا قاطعا.

وتضيف أنها بالرغم من التعب الذي يظهر عليه يومياً وبالرغم من حزنها الشديد عليه الا أنها لا تحب في ذات الوقت أن يفطر كونها تريد له أن يتعود على الصوم حتى لا يتخلى عنه على الاطلاق.

وتشير ألى أنها تحاول طوال فترة بعد الافطار أن تكثر من إعطائه السوائل والأطعمة لتزوده بالطاقة، كذلك تحرص أنه يتناول وجبة متوازنة في السحور وفي وقت متأخر حتى يستطيع الصمود قدر المستطاع.

يضفي شهر رمضان أجواء خاصة لدى العائلات؛ فصيام غالبية البالغين ضمن الأسرة يشجع الأطفال في معظم الأحيان على خوض تجربة الصوم تأسيا بهم ورغبة في تجربة شعور الصائم والشعور بأنهم أصبحو كبارا.

ورغم ان رجاء أحمد تشعر بالفخر أن ابنتها البالغة من العمر7 سنوات أصرت على الصيام مثل أغلب زميلاتها في الصف، إلا أنها تشعر بالقلق جين ترى أن جسدها أصبح هزيلا جداً.

وتضيف رجاء أن ابنتها عادت من المدرسة في اليوم الأول وهي منتهية تماماً وليس لديها القدرة على الكلام وهو ما جعلها تستشيرها بأنها اذا كانت تشعر بالتعب يمكنها الافطار ويكفيها هذا الحد من الصيام، الا أنها رفضت بشدة وأخبرتها أنها تريد الصيام والافطار وقت الأذان معهم وأنها اتفقت مع باقي زميلاتها على ذلك.

وأكملت اليوم بصعوبة شديدة ما جعلها الآن تصل معها الى حل هو أن تصوم يوما وتفطر يوما حتى تستطيع التوازن، مبينةً أنها تحزن عليها عندما تراها متعبة إلا أنها في نفس الوقت تشعر بالفخر أن ابنتها تتحلى بالحب والرغبة في صيام الشهر الفضيل ولا تريد أن تخفف من هذا الحماس الذي عندها لذلك لا تضغط عليها كثيراً بموضوع الافطار، وتحاول الحفاظ على غذائها قدر المستطاع حتى لا تتعب.

في حين أن رؤى محمود هي واحدة أخرى تعاني الآن مع ابنها البالغ من العمر 13 عاما والسبب أنها كانت تحزن كثيراً عليه وهو أصغر سناً وكلما كان ينوي الصيام كانت تخاف عليه وتقنعه بالافطار وأن يأجل الصيام للعام الذي يليه.

الآن تجد رؤى صعوبة كبيرة في اقناع ابنها بالصيام كونه لم يعتد على ذلك وكلما أخبرته بضرورة وأهمية أن يصوم يخبرها بأنه يتعب ويعطش ويجوع ولا يستطيع تحمل ساعات الصيام الطويلة وهو الأمر الذي خلق أزمة بينه وبين والده وفي نفس الوقت تشعر بالذنب كونها هي السبب في عدم تعويده على ذلك.

الا أنها الان أخبرته بأن كل يوم يصومه ويكمله للآخر سيحصل على مكافأة كنوع من التشجيع حتى يعتاد على الأمر.

وفي ذلك تقول اختصاصية التغذية ربا العباسي أنه في البداية ليكون الطفل مؤهلا للصيام يجب أن التأكد من أن صحته جيدة وأن يكون وزنه لا يقل عن 40 كيلو، كون ساعات الصيام الطويلة تستوجب أن يأخذ الطفل وجبة كاملة متكاملة.

ويجب أن يتجنب الطفل البدء في السوائل حتى لا يملأ معدته، فيأخذ حبة تمر وبعدها من كل شيء كميات قليلة حتى يستطيع أن يأخذ الوجبة كاملة متكاملة، مبينةً أنه لا يجب أن يكثر من المقبلات كذلك حتى يتناول الوجبة الرئيسية كونها هي الأهم ومن الضروري جداً أن يأكلها.

الى جانب ضرورة تناول كمية من السلطة، وبعد ساعة تقريباً من الافطار ممكن أن يتناول عصير كوكتيل أو بعض المقبلات أو الحلويات المفيدة التي تعتمد على الحليب كذلك المكسرات مهمة وضرورية، والابتعاد عن الأطعمة التي ليس فيها مغذيات.

أما بالنسبة للسحور فمن الضروري أن يأخذ حليبا أو لبنا اضافة الى السندويشة ويأخذ سوائل وضرورة شرب من 6-8 كاسات من الماء موزعة طوال اليوم، والابتعاد عن أي شيء غازي وأي شيء يحتوي على كافيين.

وأن تحتوي اغلب الوجبات على الخضار كونه شيئا ضروريا جداً كذلك الفواكه المجففة والطازجة تعتبر مهمة جداً.

أضف تعليقك