facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss

عشرة أيام على القمة.. الفرصة قائمة لعمل عربي مؤثر

الأحد ١٩\٠٣\٢٠١٧

9900 الاصلاح نيوز-

وقت قصير بقي وتنعقد القمة العربية على شاطئ البحر الميت، في ظل ظروف وتطورات تمر بها الامة العربية وامنها القومي، ربما ليست مسبوقة مثل هذا التعقيد والتدهور، في عالم مضطرب واصطفافات اقليمية، واستدارات لكثير من القوى والدول للبحث عن مصالحها في ظل المعادلة الجديدة على الساحة الدولية بعودة موسكو بقوة الى منطقة الشرق الاوسط وعدم وضوح الاستراتيجية الاميركية بشكل تام بالنسبة للمنطقة وقضاياها في ظل الادارة الاميركية والرئيس الاميركي دونالد ترمب.

تكاد تكون القضايا المطروحة على الساحة الدولية هي ذاتها التي ستكون على مركز جدول اعمال القمة العربية، فان ملفات القضية الفلسطينية ومسالة حل الدولتين والازمة السورية والاوضاع في العراق و ليبيا واليمن والارهاب ومكافحته وكافة تداعيات هذه القضايا على الاقليم والعالم وقبل ذلك على الامن القومي العربي هي ما سيكون على القمة العربية ان تاخذ حيالها قرارات او في الحد الادني مقاربات للحلول للعمل عليها خلال الفترة المقبلة بعد القمة العربية وهو الامر الذي بات اكثر الحاحا كون التهديدات والمخاطر التي تواجه الامة العربية ودولها وشعوبها وقضايا لم تكن يوما في مثل هذه الصعوبات والمخاطر.

والحقيقة فان السؤال المطروح على الساحة الاقليمية والدولية، والترقب يتجه بالوجه الذي سيذهب فيها العمل المشترك في القمة العربية المقبلة، وهل سيخرج العرب بموقف عملي وقرارات ملزمة لكافة الاطراف تواجه التحديات الماثلة؟! وهل بقي مكان ومجال لعدم الاتفاق والتوافق؟! بعد ان عصفت الاحداث بالمنطقة العربية وادخلت دولا وشعوبا فيها الى اتون الصراعات الدامية والمدمرة والحروب الاهلية وتحولها الى بيئات للارهاب والتطرف نال العرب والمسلمون من اذاه وجرائمه اكثر مما اصاب المحيط والعالم الخارجي.

خلال السنوات الاخيرة، وبالذات منذ اندلاع الربيع العربي، واجهت القمم العربية تحديات الوضع العربي وانقساماته وعكست ذلك الواقع على العمل العربي المشترك اكثر مما واجهت وعكست القمم التي عقدت رسالة عربية واحدة وعملية ومتكاملة، الى العالم والقوى الاقليمية التي نفت منها دول وقوى الى تدخل سافر في الشوؤن العربية كما رات فيها قوى دولية بوابات لعودتها الى الساحة الدولية عبر التدخل فيما كانت الجهود العربية تتركز في الثقل الثنائي للدول العربية التي احتفظت برصيدها القوي مع القوى الدولية والعمل مع بقية الدول العربية التي نجت من عواصف الاقليم والربيع العربي باثارة السيئة وواصلت هذه الدول الدفاع عن القضايا العربية واسماع صوت الامة الى العالم الخارجي وكذلك محاولة وقف النزيف العربي ووقف التدخلات التي تخرج عن بوابات الشرعية العربية في الدول والقضايا العربية. في هذه المرحلة ستعقد القمة العربية في الاردن وليس هناك ترف في الوقت، او تعميق الخلافات والازمات، بل اعادة النهوض بالواقع العربي، والبدء جديا بمسيرة اخراجه من الازمات والتحديات التي يواجهها هي المسؤولية الكبرى الملقاة على جدول اعمال القمة، بضرورة احداث مقاربات عملية ومؤثرة على الساحة الدولية، وهذه الساحة وقواها ما زالت في اوضاع رغم التباين في المواقف والاصطفافات قادرة على استيعاب والتعامل مع مواقف وقرارات عربية تاخذ زمام المبادرة في الشؤون والقضايا العربية كافة.

الاوراق الرابحة بيد العرب ليست مفقودة، ويمكن تفعليها وتطويرها، واذا كان صحيح ان التحديات وصلت الى مستويات غير مسبوقة، فانه صحيح ايضا ان هذا الوضع الخطير هو الذي يستدعي، تدشين مرحلة جديدة ونوعية ومختلفة في العمل العربي المشترك، فاذا كانت العلاقات العربية مع القوى التي تصنع القرار على الساحة الدولية في حالة لاتشهد قطيعة او فيتو على التعاون مع الموقف والدول العربية المؤثرة فان الفرصة اذا قائمة لمقاربات عربية شاملة تنجرها قمة عمان ويحملها العرب الى العالم كثوابت واسس للعمل للخروج من الواقع المؤلم الذي يشهده العالم العربي.

ثبت بالوجه القاطع ان ابواب واشنطن في عهد ادارة الرئيس دونالد ترمب غير مغلقة وكذلك ابواب موسكو ودبلوماسيتها في عهد الرئيس فلادمير بوتين، فهي ادارة صعبة واتخذت مواقف حادة في طور استعادة النفوذ والعودة الى الساحة الدولية لكن الدبلوماسية العربية تملك الكثير من المفاتيح وفرص العمل كما الافول المتدرج للشعبوية في اوروبا والاحتمالات الكبيرة لخسارة الشعبويين الانتخابات في فرنسا والمانيا مثل ما حدث في هولندا فان القارة الاوروبية بثقلها الثنائي او عبر منظومة الاتحاد الاوروبي ستبقى على اجندتها المواقف القوية الداعمة للقضايا العربية ابتداء من القضية الفلسطينية الى مجمل القضايا على الساحة العربية بما فيها المواجة المشتركة والجادة لحرب الارهاب ودحره.

“الراي”

أضف تعليقك