facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss

القاضي الطراونة مفخرة وطنية وشهرة عالمية

الخميس ١٦\٠٣\٢٠١٧

8899الاصلاح نيوز-

أتى حصول الملكة رانيا العبد الله على جائزة منظمة الأصوات الحيوية في مجال الريادة ليؤكد حقيقة تواجد الأردن في الركب العالمي لصناعة عالم أفضل والانطلاق للأمام وبعيداً عن عالم يسوده التعصب والتطرف والوحشية، ويعد تكريم ملكة الأردن بمثابة التتويج لمشوار طويل مهده العديد من الشخصيات الأردنية التي استلهمت فكر القيادة الأردنية في ضرورة العمل على تكريس الإصلاح والنضال من أجله والمحافظة على مكتسباته، وكان القاضي محمد الطراونة الذي حصل على جائزة المنظمة في العام الماضي واحداً من الشخصيات التي حملت على أكتافها مسؤولية الاضطلاع بجانب مهمة من معترك الإصلاح في الأردن، وأتى تكريمه في العام الماضي اعترافاً بدوره في تعزيز حقوق الإنسان والمرأة بشكل خاص.

يشغل الطراونة منصب نائب رئيس محكمة التمييز الأردنية، وهو من القضاة المعروفين في الأردن من خلال أدائه الحريص على ترجمة فكرة العدالة وسيادة القانون في جميع أوجه الحياة والممارسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وينتمي الطراونة إلى مدينة الكرك الجنوبية التي عرفت ثقافتها تكريماً عالياً ورفيعاً لمنصب القاضي منذ أن كانت أحد الملاذات لتطبيق العدالة وفق القوانين العشائرية والعرفية، وبعد أن تحولت في العصر المملوكي والعثماني، ومع تأسيس المملكة إلى مدينة رئيسية في الجنوب ومركزاً إدارياً مهماً يحتضن المرافق القضائية، وعائلة الطراونة نفسها أنجبت العديد من القضاة ورجال القانون والتشريع والحكم المعروفين على مستوى المملكة، ولكن يبقى للقاضي الطراونة قيمته المرجعية بين القضاة الأردنيين والعرب وحتى على مستوى العالم.

كان الطراونة أول قاض من العالم العربي يحصل على هذه الجائزة الرفيعة المستوى وذلك لجهوده في مجال حقوق الانسان بشكل عام وحقوق المرأة بشكل خاص كونه من الناشطين في هذا المجال، وقد ترشح للجائزة العديد من الاشخاص ومن كافة دول العالم ومن القارات الخمس وفق معايير دولية اعتمدت من قبل منظمة الاصوات الحيوية وبالشراكة مع الامم المتحدة ومن هذه المعايير الدراسات في مجال حقوق الانسان ودور القضاء في تطبيق الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الانسان بشكل عام وحقوق المرأة بشكل خاص والتي انطبقت على الدكتور الطراونة، الذي يعتبر في عالماً جليلاً في مجال الدراسات القانونية وفقيهاً قانونياً على مستوى رفيع باعتراف عالمي واسع.

بجانب منجزاته في مجال القانون والقضاء عرف عن الطراونة تحمسه للمجتمع المدني ومؤسساته طالما عملت في ظل القوانين المرعية، وكذلك كان يبذل عناية دائمة بفئة الشباب في المجتمع، ويحاول أن يخصص من وقته حصة مناسبة لحضور أنشطتهم ومؤتمراتهم من أجل التعرف على فكرهم، فالقانون يعبر عن المجتمع ويرتبط به، ويجب أن يبقى دائماً مواكباً لنبض المجتمع وتفاعلاته المختلفة، وذلك ما يدركه الطراونة ويرتكن عليه في أن يحقق جانباً من الابداع والاجتهاد في مجال طالما حاصرته فكرة الجمود والجفاف، ولعل الطراونة واحد من القلة التي استطاعت أن تفصل بكل مهنية وجرأة بين واجب القاضي وأقصى تجلياته المهنية، وبين الإنسان الفاعل في مجتمعه والذي يرغب حقيقة في الفهم والمشاركة والعمل.

أضف تعليقك