facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss

دراسة استغرقت 45 عاما تحدد ميزات آباء الأطفال الأذكياء

الخميس ٩\٠٣\٢٠١٧

118532

-الاصلاح نيوز

على مدى 45 عاما أجرى باحثون دراسة من أطول الأبحاث في تاريخ العلوم، على ما مجموعه 5000 طفل من أصحاب المواهب الفكرية. ومن الممكن لنتائج هذه الأبحاث أن تؤثر على تغير أسلوب تعليم الأجيال القادمة.

منذ شهر مارس/ آذار عام 1972 أطلق باحثون ما يعرف بـ”ستادي أوف ماتيماتيكلي بريكوشيوث”. وتهدف هذه الأبحاث التي استمرت 45 عاما ويرمز لها اختصارا بـ”SMP” للبحث عن المواهب الفطرية. ويعد الباحث جوليان سي ستانلي من جامعة جونز هوبكنز هو صاحب هذه الفكرة. وشارك في بداية الأبحاث حوالي 450 تلميذا تميزوا بذكائهم وتراوحت أعمارهم بين 12-14 عاما.

بحسب مجلة “ناتور” فإن أبحاث “SMPY” للكشف عن المواهب كانت الأولى من نوعها في المجال الأكاديمي. وبعد خمس سنوات من إطلاقها تم توسيع عدد الأطفال المشاركين في هذه الدراسة. فضلا عن أنها لم تقتصر على مرافقة المشاركين فيها خلال الفترة المدرسية، بل أثناء الدراسة الجامعية والعمل.

ونقلا عن موقع “بيزنيس إنسايدر” فإن جوناثان واي وهو طبيب نفسي في جامعة ديوك ومن بين الباحثين المشاركين في أبحاث الكشف عن الأطفال الموهوبين، أكد لدورية “سايانس أليرت” على أهمية هذه الدراسة مبررا ذلك بقوله “هؤلاء الأشخاص هم الذين يشرفون على مجتمعنا”. وتابع يقول” إن الأطفال الذين ينتمون إلى النخبة التي تمثل واحد بالمئة، غالبا ما يصبحون علماء متميزين وأكاديميين ومدراء وقضاة وغير ذلك”.

ينبغي تشجيع المواهب الفطرية

وتم مناقشة نتائج الأبحاث، التي لازالت قائمة، في أكثر من 400 تقرير وعدة كتب علمية. بعض النتائج المفاجئة تعاكست مع الفرضيات. وهي أنه بالممارسة الكافية يمكن لأي شخص أن يصبح خبيرا في كل مجال.

ربما تكون الممارسة الكافية أمرا مهما في تطوير الكفاءات، لكن بعض الخبراء يرون أن ذلك لا ينطبق على جميع الاختصاصات، فما ينطبق على التخصصات الرياضية، لا يمكن تطبيقه على التخصصات الفكرية إذ لا بد من وجود المواهب الفطرية، واكتشافها وتطويرها في الوقت المناسب.

بعض الخبراء يرون أن الكثير من الأهالي يميلون إلى تطوير مهارات أطفالهم، التي يرونها هم (الآباء) مناسبة ومهمة. لكن يبقى الأهم هو السماح للأطفال متابعة اهتماماتهم الخاصة. هذا ما يزيد من فرص نجاحهم. فضلا عن أن شعور النجاح في سن مبكرة يحفزهم على التعلم مستقبلا.

ووجد الخبراء هو أن ما يميز أهالي الأطفال الأذكياء هو اكتشافهم لمواهب أطفالهم منذ الصغر، ومساعدتهم على تعزيز هذه المواهب، بدلا من الإصرار على تنمية مواهب يرونها هم مفيدة، وربما لا تلاءم أطفالهم. وهو ما تراه أيضا بريغيته هاغر وهي أخصائية في علوم الأطفال. وتشير الطبيبة هاغر في حديث لموقع DW عربية، إلى أن الأطفال أحيانا قد “يكونون بحاجة إلى مساعدة الأهل في اكتشاف مواهبهم، لكن دون أن يكون ذلك مقرونا بتوجيهاتهم”.

ولدى الطبيبة هاغر بعض النصائح التي تساعد الأهل على اكتشاف مواهبهم وأهمهما قضاء وقت طويل مع الأطفال، وتؤكد على أن حثّ الأهالي للأطفال على القراءة في مرحلة الطفولة يساعد على تنمية إدراك الأطفال وفضولهم على التعلم” وترى هاغر أن دفع الأطفال لخوض محادثات منذ الصغر له دور مهم في التواصل مع الآخرين، وتنصح الأهالي بخوض أحاديث مع أطفالهم منذ الصغر “فهذا يساعد على تطوير مهاراتهم اللغوية”. وتشدد هاغر على عدم شراء ألعاب باهظة الثمن للأطفال، فالألعاب البسيطة تشجع الأطفال على الابتكار والإبداع.

أضف تعليقك