facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss

أنغام ,,,,,

السبت ٧\٠١\٢٠١٧

11081670_955221241168470_1617891488_n-255x300على الحافة وجوه وشخصيات وقفت أمام اختبارات متعددة وتحديات نوعية، البعض تمكن من اجتيازها بشجاعة، والبعض تدبر أمره بطريقة أو بأخرى، ولكنهم تركوا بصمتهم الخاصة في الكاتب سواء كانت علاقته بهم قائمة على معرفة وثيقة أو متابعة متربصة، بعضهم مطاردون بالأضواء والفضول، وآخرون مفتقدون في ليالي الظلمة والجحود، والبقية من المهمشين والمنسيين. هذه شهادات تشتمل على بعض من البراءة، وقسط لا بأس به من سوء النية في نفس الوقت، ولا يخلو الأمر بطبيعة الحال، من مشاعر مضطربة وقلقة ومتراوحة بين العشق والإعجاب والمحبة واللوم والعتب والغيرة والحسد والغضب والحقد.. هذه الطبيعة البشرية لكاتب أخذ ينظر إلى العام من حافته الخاصة.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                 المحرر

يكتبها: سامح المحاريق

ذروة الحالة الانثوية التعرف على أنغام كظاهرة تتخطى في قيمتها تفاصيل المشروع الفني،%d8%aa%d9%86%d8%b2%d9%8a%d9%84-2يتوجب استبعاد صوتين يتجاوزان مفهوم (الجميل) ويتساميان إلى تخوم (الجليل)، أم كلثوم وفيروز، فالصوتين يبتعدان أصلاً عن فكرة التصنيف المبدئي، أم كلثوم بصوتها الذي يمثل الميكرومتر الأخير في إمكانيات الصوت الأنثوي قبل الانتقال إلى فحولة الصوت الذكوري، ودون شبهة خنوثة كالتي يحملها الكثيرون في تاريخ الأغنية العربية، وفيروز بصوتها الـ(صبي) نسبة إلى الصبا بوصفه المرحلة التي تسبق الأنثوي بما يحمل من متعلقات الالتذاذ والشهوة، ففيروز بصباها الأبدي غافلتنا وبقيت صغيرة مع شادي ولم تكبر هي الأخرى. أنغام تمثل ذروة الحالة الأنثوية وهي تقف وراء الميكروفون الثابت أمام جمهورها، يمكن في لحظة ما أن تشاهد مثالاً حيوياً على الأكوان المتوازية وعلى التناسخ والتقمص وكل التفسيرات غير العقلانية من أجل الإحاطة بإحساسها الذي يجعلها أشبه بامرأة عاشت عشرين حياة في عشرين زمناً، أو كتفسير آخر في محاولة لتفهم كيف تستدعي الصدق والشغف والوله في كل أغنية وكأنها ترتبط بتجربة شخصية بالغة الخصوصية وعميقة الآثار داخلها مع أن ذلك غير ممكن إلا في حالة امرأة قررت أن تعيش كل الأنوثة دفعة واحدة بكل تناقضاتها وجنونها وميلها المتأصل للحلول اللا معقولة والأحكام المتسرعة. في الحالتين، ليس ثمة من تستطيع أن تغني أو يغني بهذه الرهافة والاندماج والفن، حيث أن الأغنية تجمع ثلاثة فنون، الشعر والموسيقى، والميتا – تمثيل ( أو ما وراء التمثيل)، والأخير فن مختلف لأنها يعني التوحد في عالم خاص يمر بصورة موازية للحظة المسرح الراهنة ويجعلها، أنغام، فلا أخرى تقترب منها في ذلك، قريبة جداً وكأن كل متفرج يمكن أن يلمسها وأن يربت على كتفيها، الجميلين بالمناسبة، وأيضاً بعيدة وكأنها تغني من مجرة أخرى. أتذكر تماماً متى سمعت أنغام للمرة الأولى، المكان والوقت والأغنية، كان ذلك من زمن طويل، ولكن حضورها كان كثيفاً وبقي ملتصقاً بذاكرتي، وبقيت هي الأنثى الوحيدة التي يمكنني أن أذهب إلى آخر الشوط بشجاعة من زوجتي وأنا أحاول، كما يقول الشاعر محمد الشهاوي، أن أتريض عبر فراديس أبْهائها أن أجوس خلال أقاليم لألائها أن أسوح بأغوار أغوار آلائها .. أو أجولا يمكن أن أنغام ليست هي تماماً من أتحدث عنها في حالة التجريد المادي والشخصي، ولكن مهمة الفن أصلاً هي أن تجعلك تتناسى الواقع بكل ما فيه وأن تنحاز كلية إلى ما تراه مخيلتك وترضاه من العالم الموازي، الفن رؤيتك الشخصية لشيء يمكن أن يكون ببساطة مختلفاً بالنسبة للآخرين، وهو خصوصيتك التي عليك أن تتمسك بها.

أضف تعليقك