facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss

كيف ترى قيادتي والخسائر الاجتماعية والاقتصادية!

الأحد ١٠\١١\٢٠١٣
خالد الزبيدي

كيف ترى قيادتي…تهدف هذه الجملة لاضفاء نوع من الثقة بان الشركة المشغلة او المالكة للمركبة تحرص على تطبيق قوانين وانظمة السير وتحمي حقوق المارة ومستخدمي الطريق بشكل عام، وترفق الشركات لهذه الجملة برقم المركبة او الحافلة او شاحنة لنقل الخلط الجاهز وغير ذلك…وفي كثير من الاحيان يجد المرء ان ما يكتب على قسم كبير لهذه السيارات شيء وسلوك سائقيها شيء آخر،،،ومن التجاوزات الفظة والصعبة اتخاذ شاحنات وحافلات خطا غير مخصص لها، وتتجاوز على المركبات الصغيرة وتطلق ابواقا كأننا في الصحراء، وبعضهم يرتشف القهوة الى جانب سيجارة ينفثها ويجاهد للسيطرة على شاحنة محملة بعشرين طنا او اكثر، والاسوأ من ذلك سلوك سائقي هذه الشاحنات شوارع فرعية مأهولة بالسكان، بما يؤدي الى ازهاق الارواح …والارقام الخاصة بحوادث السير والقتل المجاني مرعب ويندى له الجبين.

في ريعان شبابها وهي أم لست اطفال اصغرهن اتمت السنة الاولى دفعت واسرتها وذويها ثمنا قاسيا دون ذنب عندما تعرضت لقتل أليم من سائق شاحنة عملاقة مخصصة لنقل الاسمنت الجاهز لم يراع ِ حرمة الطريق وحقوق المارة، الاولى انتقلت الى المولى عز وجل، والثانية والثالثة ترقدان على سرير الشفاء من اصابات وجراح جسمية ونفسية مبرحة، والسؤال الذي يطرح في هذه المأساة …لماذا كل ذلك، وماهي الاضرار الاجتماعية البالغة التي تتمثل بتدمير عائلة كاملة، واضرار اجتماعية واقتصادية بالغة للمصابين…واين ذهبت الجملة التي تطبع على مؤخرة الشاحنة …كيف ترى قيادتي…!

يقينا ان منظومة القوانين والاعراف الاردنية التي تتعامل مع قضايا الدهس وازهاق الارواح تحتاج الى نظرة اكثر حزما، بخاصة وان الاردن الى نسبة السكان يعد في مقدمة دول العالم بالنسبة لحوادث السير والقتل العبثي على الطرقات، فان العطوات التي تهدئ القلوب المكلومة، وتؤلف بين جميع الاطراف هي محل احترام وتقدير، وان مظلة التأمين الالزامي والشامل على المركبات منظومة جيدة لتوزيع الغرم في المجتمع، الا ان الحق العام في قضايا الدهس والقتل المجاني يجب ان لا تخضع للتسامح، حتى يفكر قائد أي مركبة الف مرة عندما يفكر بالتجاوز على حقوق الآخرين.

اما مديرية السير التي تناط بها مهمة تطبيق القوانين على مستخدمي الطرق تقع عليها مسؤولية تطبيق القوانين بدون التهاون مع اي من السائقين في اي مكان وزمان، فالاردن لديه منظومة قوانين جيدة، وان المرونة في التطبيقات غير مرغوبة ونحن نتابع بألم تجاوزات بالجملة في الشوارع والطرق، اما الشركات المالكة للشاحنات والحافلات يقع عليها مسؤولية كبيرة في تأهيل السائقين والموظفين، وان ايقاع العقوبات على المتجاوزين، وتكريم الملتزمين منهم امر مطلوب فالمسؤولية كبيرة والاعباء اكبر جراء تجاوزات بعض السائقين التي تدمي القلوب وتكبد الوطن والمواطنين خسائر لا يمكن اخضاعها لحسابات الجمع والطرح…

حمى الله الوطن والمواطنين من الشرور.

zubaidy_kh@yahoo.com

أضف تعليقك