facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss

سلفيو الربيع العربي…تساؤلات يكتنفها الغموض

Monday ٨\١٠\٢٠١٢

الإصلاح نيوز- مبارك حماد/

بزوغ فجر التيارات الإسلامية بعد ظهور ما يعرف بالربيع العربي الذي عم الدول العربية بدرجات متفاوتة جعل منها محط اهتمام الأنظمة السياسية والشعوب العربية والعالم أجمع.

فمما لا شك فيه أن ما تشهده المنطقة من تحولات عميقة في الأطر الفكرية والبنى السياسية والاجتماعية والاقتصادية ساهم بشكل كبير في اعتلاء قوى دينية سلم الأحداث داخل بلدان الربيع العربي، ووضعها في واجهة الحياة السياسية.

ففي سابقة تعتبر الأولى من نوعها في العالم العربي، عقدت في العاصمة عمان، اليوم الاثنين، ندوة بعنوان “السلفيون وأسئلة المشاركة السياسية”.

الندوة التي نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت الالمانية، لاقت اهتماما كبيرا من قبل الإعلام المحلي والعربي والعالمي…فهذه هي المرة الأولى التي تناقش فيها قضية التيار السلفي بشكل موسع وضخم، تحت غطاء إعلامي عمد إلى تسليط الضوء على أبرز القضايا التي يكتنفها الغموض بخصوص قضية السلفيين.

رئيس الجامعة الأردنية الدكتور اخليف الطراونة قال في افتتاحية الندوة أن مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة يعتبر عقلها المفكر حيث نوقشت من خلاله واحد من اهم موضوعات الساعة في الوطن العربي والعالم الاسلامي وهو ظاهرة صعود السلفية واقتحامها لميادين العمل السياسي والحزبي اضافة الى ما تطرحه من اسئلة حتمية حول المشاركة السياسية والحقوق والحريات والتعددية والديمقراطية.

من جانبه أكد المدير والممثل المقيم لمؤسسة فريدريش ايبرت الالمانية في عمان اخيم فوكت ان أحد اسباب عقد هذه الندوة هو محاولة فهم التيار السلفي ونظرته لقضايا الساعة المتعلقة بدور النساء في الديمقراطية وحريات الاعتقاد والدولة المدنية، مشيرا الى ان من المهم الاستماع الى السلفيين لبحث المنهج المناسب حول المشاركة في المسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمع المحلي.

طبيعة الحوار في الندوة أوضح أن حاجزا سميكا يقف حاجزا أمام المتحدثين السلفيين وباقي الحضور، فسرعان ما تحولت الندوة إلى مناظرة طائفية وأخرى دينية، أثارت انزعاجا واضحا لدى البعض، خاصة وأن الندوة شهدت حضورا عربيا وعالميا.

الخبير في الشؤون السلفية حسن أبو هنية من الأردن، بين أن الحركة السلفية في العالم العربي أظهرت قدرتها على التكيف الاجتماعي والسياسي، في حين رأى نظيره المغربي عبد الحكيم أبو اللوز أن هناك سياسة سلفية تتماشي مع تطورات الحياة السياسية في بلدان الربيع العربي، حيث قسم التيار السلفي إلى اربعة أقسام أخطرها السلفية الجهادية، بحسب أبو اللوز.

وبدوره أكد الباحث في شؤون الفرق والجماعات الإسلامية أسامة شحادة أن نظرة خاطئة تحيط بالتيار السلفي بسبب التجاهل الإعلامي له ومحاولة اجتثاث الحركة السلفية من الحياة العامة، مشيرا إلى أن الحركة السلفية تتعامل مع السياسة كجزء من الدين بعكس العلمانية.

في حين اعتبر نائب رئيس مجلس النواب البحريني ورئيس مجلس ادارة جمعية الأصالة الإسلامية سابقا، ان الديمقراطية ليست الحل الأمثل وأن التيار السلفي يقبل بها مؤقتا، موضحا أن الحركة السلفية انخرطت في البرلمان المصري والبحريني عندما وجدت أرضية مناسبة للعمل النيابي.

يذكر أن الندوة شهدت مشاركة شخصيات سلفية من عدة دول عربية، اضافة الى باحثين في الجامعات الاسلامية، ونخبة من مثقفي ومفكري العالم العربي والغربي، وأن الندوة هدفت إلى ايضاح  موقف السلفيين من الديمقراطية والدولة المدنية وحقوق الانسان والحريات الدينية وحقوق الاقليات وقضية المرأة والحريات الفردية وغيرها، في خطاب السلفيين والتساؤلات حولهم.

أضف تعليقك