facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss

200 عام على اكتشاف العالم للبتراء

Wednesday ٢٢\٠٨\٢٠١٢

الإصلاح نيوز- ذاع صيت مدينة وردية ساحرة منحوتة بالكامل في الصخر، يزيد عمرها على ألفي عام، فتجرأ مستشرق سويسري على الانصهار بين السكان المحليين ليرفع الستار عنها منذ مئتي عام ويقدمها للعالم فأصبحت إحدى عجائب الدنيا السبع في القرن الحادي والعشرين.

بدأت أفواج المستشرقين بالازدياد في مطلع القرن التاسع عشر وكان من بينهم السويسري “يوهان لودفيغ بوركهارت” الذي تعلم اللغة العربية ودرس الإسلام في سوريا، وسمع من العرب الكثير من الحكايات عن مدينة وردية ساحرة مخفية في الصحراء ملفوفة بالجبال يجاورها قبر النبي هارون، فآمن بوجودها، وعمد للحيلة للوصول إليها، فتنكر وادعى أنه مسلم قادم من الهند ليقدم أضحية إلى النبي هارون في عام 1812، فاحتضنه سكان جنوب الأردن وتمكن يوهان بوركهارت من إقناع دليله البدوي بأن يأخذه إلى موقع المدينة التي أشيع أنها مفقودة وكتب في ملاحظاته ورسوماته التي كان يدوّنها سرًا: “يبدو محتملاً جداً أن تكون الخرائب الموجودة في وادي موسى هي بقايا البتراء القديمة”.

وبالفعل انطلقت القافلة في 22 آب/أغسطس و رفع الستار عن البتراء. ولكن بالرغم من تدوين الرحالة السويسري توصيفا مفصلا لها في كتاب أصدره، إلا أن الحفريات الأولى للتنقيب عن الآثار بدأت فيها في عام 1924 فقط.

وتختبئ هذه المدينة الوردية خلف حاجز منيع من الجبال يستحيل اختراقه إلا من خلال ممر ضيق وعر يدعى “السيق” وهو محفوف بالجوانب الصخرية الشاهقة التي بالكاد تسمح بمرور أشعة الشمس مما يضفي تباينا دراماتيكياً بين الرهبة والسحر المنتظر، ليفتح الشق فجأة على ساحة طبيعية تتوجها الخزنة الشهيرة للبتراء المتوهجة تحت أشعة الشمس الذهبية.

بناها الأنباط في العام 400 قبل الميلاد في موقع استراتيجي لتتوسط حضارات بلاد ما بين النهرين وبلاد الشام والجزيرة العربية ومصر مما أكسبها أهمية اقتصادية وهبت دولة الأنباط السيطرة على زمام التجارة بين حضارات هذه المناطق فكانت القوافل التجارية تصل إليها محملة بالتوابل والبهارات من جنوب الجزيرة العربية والحرير من غزة ودمشق والحناء من عسقلان والزجاجيات من صور وصيدا واللؤلؤ من الخليج العربي. واتخذ الأنباط من البتراء عاصمة لدولتهم التي عاشت خمسة قرون من الزمن لتسقط على أيدي الرومان في عام 105 ميلادي، ورغم تصارع الحضارات بين مد وجزر ورغم المعارك الطاحنة إلا أنها بقيت مأهولة ويعيش سكانها على الزراعة حتى ضربها زلازل في منتصف القرن الثامن الميلادي أفرغها من أهلها .

واختيرت البتراء بتاريخ 7/7/2007 كواحدة من عجائب الدنيا السبع الجديدة ويوجد على مقربة من المدينة جبل هارون الذي يعتقد أنه يضم قبر النبي هارون والينابيع السبعة التي ضرب موسى بعصاه الصخر فتفجرت. ومن أشهر معالم البتراء هي الخزنة التي يبلغ ارتفاع واجهتها حوالي 39.1 متر وعرضها حوالي 25.30 متر وتتكون من ثلاثة حجرات كما سلمت في البتراء أثار مبهرة أخرى كالدير والمدرج وقصر البنات والمعبد الكبير. (وكالات)

أضف تعليقك